محمود طرشونة ( اعداد )

303

مائة ليلة وليلة

قال لها : - نعم . ففرحت به الجارية وسرّت به لما رأت من حسنه وجماله . قال : فبينما هما يتحدّثان إذ سمعت الجواري كلامهما فاستوين جالسات وبقين باهتات في حسن الفتى . فقالت لهنّ ابنة الملك : - هل رأيتن أحسن من هذا الفتى الذي اختاره لي أبي زوجا ؟ فقالت لها الجواري : - وكيف وصل إليك ؟ قالت : - والله ما أدري غير أني انتبهت فوجدته جالسا عند رأسي ، فسألته عن حاله وأمره فقال : « أنا بعلك » . فقالت لها إحدى الجواري : - والله يا سيّدتي ما هو الذي خطبك بالأمس وهو لا يصلح أن يكون عبدا لهذا . وعهدي به قد خرج من عند أبيك أبخس خروج ، ومثل هذا يليق بك وتليقين به . قال : فبينما هم كذلك إذ بالغلام قد انتبه وطلب سيفه فلم يجده . فقصد الجواري فأعلمنه بالخبر . فأتى إليهما فوجدهما جالسين على السرير فقال لابن الملك : - إن كنت من الجنّ فقد حرمت عليك ، وإن كنت من الإنس فلا تصلح الجارية إلا لك « 21 » . فقال له : - بل أنا إنسيّ مثلك « 22 » .

--> ( 21 ) هذه رواية جلّ النسخ . لكن ت تنفرد برواية أخرى ملخّصها أن الجواري يثبتن لابنة الملك أن الفتى ليس خطيبها ولكنه يشبهه فيصحن ويأتي الملك حاملا سيفه وهو ما سيذكر في بقية النسخ . ( 22 ) ب 2 : أعوذ بالله أن أكون شيطانا رجيما وأنا من الإنس مثلك .